عبد الله بن محمد البطليوسي
541
الإقتضاب في شرح أدب الكتاب
البيت للحارث بن حلزة اليشكري . وقبله : ولقد رأيت معاشرا * قد جمّعوا مالا وولدا يقول : رأيت معاشر من الناس قد رزقهم اللّه المال والأولاد ، وهم مثل الزّباب الحائر الذي لا يسمع الرعد لصممه . يريد أن الأرزاق لم تقسم على قدر العقول . والولد يكون واحدا وجمعا . وقوله : لا تسمع الآذان رعدا : يجوز أن يكون من صفة الزّباب ، ويجوز أن يكون من صفة المعاشر ، وتقديره على مذهب البصريين : لا تسمع الآذان منها أو منهم ، فحذف الضمير اختصارا لما فهم المعنى . وتقديره على مذهب الكوفيين : لا تسمع آذانها أو آذانهم ، فنابت الألف واللام مناب الضمير . وأنشد ابن قتيبة في هذا الباب « 1 » : [ من الطويل ] ( 120 ) سبحل له نزكان كانا فضيلة على كل حاف في البلاد وناعل هذا البيت لحمران ذي الغصّة . وكان خالد بن عبد اللّه القسري ولاه بعض البوادي ، فلما جاء المهرجان أهدى كل عامل إليه ما جرت عادة العمال بإهدائه ؛ وأهدى إليه حمران قفصا مملوءا ضبابا ، وكتب إليه « 2 » : [ 356 ] جبى المال عمال الخراج وجبوتي * محذفة الأذناب صفر الشواكل رعين الدّبا والنقد حتى كأنما * كساهن سلطان ثياب المراجل ترى كلّ ذيال إذا الشمس عارضت * سما بين عرسيه سموّ المخايل سبحل له نزكان كانا فضيلة * على كل حاف في البلاد وناعل
--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في أدب الكاتب ص 219 ، وهو لحمران ذي الغصة في تهذيب اللغة 10 / 101 ، 15 / 109 ، 538 ، واللسان 10 / 498 ( نزك ) ، والتاج ( نزك ) ، وشرح الجواليقي 246 ، وللفزاري في الحيوان 6 / 73 ، وبلا نسبة في اللسان 11 / 323 ( سبحل ) ، والتاج ( سبحل ) ، وجمهرة اللغة 825 ، ومقاييس اللغة 5 / 416 ، وأساس البلاغة ( نزك ) ، والحيوان 4 / 164 ، وعيون الأخبار 2 / 98 ، والمخصص 8 / 97 ، ومحاضرات الأدباء 2 / 303 ، وربيع الأبرار 5 / 469 . ( 2 ) الأبيات لحمران ذي الغصة في اللسان 10 / 498 ( نزك ) ، وشرح الجواليقي ص 246 - 247 ، وللفزاري في الحيوان 6 / 73 ، والأول بلا نسبة في كتاب الجيم 2 / 194 .